ابن عربي
358
الفتوحات المكية ( ط . ج )
نفوسهم ، وهم ، على الحقيقة ، ما عرفوا سواهم ولا وقفوا إلا معهم هم . - وكل ما سوى الله بهذه المثابة . ( مقام النبوة المطلقة ) ( 360 ) مقامهم بين « الصديقية » و « النبوة الشرعية » . وهو مقام جليل جهله أكثر الناس من أهل طريقنا ، كأبي حامد وأمثاله ، لأن ذوقه عزيز . هو مقام « النبوة المطلقة » . وقد ينال اختصاصا ، وقد ينال بالعمل المشروع ، وقد ينال بتوحيد الحق والذلة له ، وما ينبغي من تعظيم جلال المنعم بالإيجاد والتوحيد . كل ذلك من جهة العلم . وله كشف خاص لا يناله سواهم ، كالخضر فإنه - كما قلنا - من « الأفراد » . ومحمد - ص - كان ، قبل أن يرسل وينبأ من « الافراد » الذين نالوا الأمر بتوحيد الحق ، وتعظيم جلاله ، والانقطاع إليه .